الصيمري
137
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
لم يبرء المشتري من الثمن . وبه قال الشافعي ، وله في إقرار الوكيل بقبض ما وكله فيه قولان : أحدهما يقبل ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد ، والآخر لا يقبل ، وقالا : إقرار الشريك على شريكه يقبل ، بناء على إقرار الوكيل على موكله . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا كان بين شريكين مال وغصب غاصب أحد الشريكين نصيبه وباع مع ما لشريكه ، مضى العقد فيما للشريك ويبطل فيما للغاصب . ولأصحاب الشافعي فيه طريقان ، منهم من قال : المسألة مبنية على تفريق الصفقة فيبطل البيع في القدر المغصوب ، وهل يبطل في حصة الشريك البائع ؟ على قولين ، إذا قال : لا تفرق الصفقة يبطل الجميع ، وإذا قال : تفرق صح في حصة الشريك البائع ويبطل في الثاني . ومنهم من قال : المسألة على قول واحد كما قال الشافعي ، لأن هذا البيع صفقتان لأن في طرفيه عاقدين ، فإذا جمع بين الصفقتين في العقد فبطلت إحديهما لم تبطل الآخرى ، وإنما تبنى المسألة على تفريق الصفقة إذا كانت الصفقة واحدة ، وهو الصحيح عندهم . فأما إذا غصب أحد الشريكين حصة الآخر وباع الجميع ، بطل في نصيب شريكه ، وفي نصيبه قولان ، وإذا وكل الشريك الذي لم يغصب الغاصب في بيع حصته ، فباع الغاصب جميع المال وأطلق البيع بطل في المغصوب ، وهل يبطل في حصة الموكل ؟ على قولين بناء على تفريق الصفقة ، ولا خلاف بينهم إذا أطلق ذلك البيع ، وان لم يطلق وأخبر المشتري أنه وكيل ، فعلى ما مضى من الخلاف . والمعتمد الصحة في مال الشريك ، ووقوف المغصوب على الإجارة ، ومع عدمها يتخير المشتري مع عدم العلم لتفريق الصفقة ، ومع العلم لا خيار له .